04/02/2015 10:00 ص

" تعزية واجبة ، ومبايعة مخلصة "

بقلم الأستاذ الدكتور / إبراهيم بن حسن الزهراني

وكيل الجامعة

      الحمدلله رب العالمين ، خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، سيدنا محمد القائل : " إذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من ثلاث :صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له "   وبعد

      لقد فقد العالم العربي ، والإسلامي رجلاً عظيماً من رجالاته ، وقائداً حكيماً من قياداته ، لطالما سجل التاريخ إسمه ، وإنجازاته ، ومواقفة المضيئة بأحرف من نور على مر الزمان ، إنه مليك الإنسانية الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، تغمده الله بواسع رحمته وأسكنة فسيح جناته ، نعم لقد كان المصاب جللاً و الفاجعة عظيمة ولكننا نؤمن إيماناً يقينياً  بأن هذا أمر الله الذي لا مفر منه ،وأن ما أصاب الأمة بفقده لم يكن ليخطئها ومن ثم فإن ماتركه من نفع عظيم لوطنه ، ولأمته العربية والإسلامية من رحمة وحنان على أبناء رعيته ، وتفقده لأحوالهم وشؤونهم في الداخل والخارج ، والحرص على انعكاس الوجه الحضاري للمملكة مع اشقائها من الدول العربية والاسلامية ، ودورها القيادي في القضايا العربية والدولية ، وإسهاماتها في إيجاد الحلول المناسبة والفعالة لما فيه صالح البشرية جمعاء كل ذلك نحسبه بعون الله في ميزان حسناته يوم القيامة ، وستظل أعماله الخيرية في جميع المجالات شاهدة له إن شاء الله تعالى.

      ومن ناحية أخرى فإننا نحمد الله تعالى على ما أنعم به على وطننا الحبيب من انتقال سلس وحكيم للحكم ، في الوقت الذي نرى العالم من حولنا يموج بالفتن والاضطرابات ، فقد آل حكم الوطن الحبيب لرجل حكيم ، وسياسي محنك الملك سلمان بن عبدالعزيز  حفظه الله  ومن خلفه رجال مخلصون همهم الأكبر تقدم الوطن وعلو شأنه وتحقيق تطلعات أبنائه ، ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ، وولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود حفظهما الله  ، ومن ثم فإننا نبايعهم ، ونقف خلفهم بكل إخلاص ، ونحن على ثقة من الله تعالى في قدراتهم لتقدم الوطن الحبيب دوماً الى الأمام ، وتحقيق تطلعات أبناء وطنهم في مختلف القطاعات ، وجعل المملكة رائدة للأمة العربية و الإسلامية في جميع المجالات بعون الله تعالى . والله أسال أن يحفظ علينا وطننا وقيادتنا الحكيمة من كل سوء ومكروه اللهم آمين .